السيد علي الطباطبائي
52
رياض المسائل
في نسختها الأُخرى ، فهي أقوى . وأن يكون ( مسمّياً عند الإرسال ) لما مرّ ، مضافاً إلى عموم « ولا تأكلوا ممّا لم يذكر اسم الله عليه وأنّه لفسق » ( 1 ) ونحوه من النصوص ، وخصوص بعضها وفي الكلب خاصّة قوله سبحانه : « فكلوا ممّا أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه » ( 2 ) وفي الصحيح : من أرسل كلبه ولم يسمّ فلا تأكله ( 3 ) ولا خلاف فتوىً ونصّاً في إجزائها إذا وقعت عند الإرسال . أمّا بينه وبين عضّ الكلب ففيه خلاف . والأصحّ الإجزاء ، وفاقاً للشهيدين ( 4 ) وغيرهما ، للعمومات ، سيّما الآية الأخيرة ، بل هو أولى بالإجزاء ، لقربه من وقت التذكية . وأمّا الصحيح : في الرجل يسرّح كلبه المعلّم ويسمّي إذا سرّحه ؟ فقال يأكل ممّا أمسك عليه ( 5 ) فلا دلالة فيه على تعيين وقت الإرسال لذلك ، لوقوع التخصيص في كلام السائل ، وهو لا يخصّص . خلافاً لظاهر العبارة هنا وفي الشرائع ( 6 ) وكثير ، حيث قيّدوه بعند الإرسال . ووجهه غير واضح سوى الأخذ بالمتيقّن المجمع عليه والرجوع في غيره إلى الأصل المبرهن عليه فيما سلف . وهو حسن لولا قيام المخصّص له المتقدّم وبه يلحق مورد الشكّ بالمتيقّن . وكيف كان ( فلو ) كان ( تركها عمداً لم يؤكل صيده ) إجماعاً ، للنهي عنه حينئذ المقتضي للتحريم ( ويؤكل لو نسي إذا اعتقد الوجوب ) ولم يذكر
--> ( 1 ) الأنعام : 120 . ( 2 ) المائدة : 4 . ( 3 ) الوسائل 16 : 226 ، الباب 12 من أبواب الصيد ، الحديث 5 . ( 4 ) الدروس 2 : 395 ، المسالك 11 : 421 . ( 5 ) الوسائل 16 : 207 ، الباب 1 من أبواب الصيد ، الحديث 2 . ( 6 ) الشرائع 3 : 200 .